السمعاني

242

الأنساب

اللفظة لمن يذكر ويعظ ، واشتهر بها : أبو محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن القاسم بن محمد بن عبد الرحمن الزهري المذكر ، من ولد عبد الرحمن بن عوف ، وهو ابن أبي الفضل المتكلم الأشعري ، سمع أبا حامد بن بلال هو أحمد بن محمد بن بلال وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وأقرانهما . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ثم قال : وصحبني عند أبي النصر بطوس وعند المحبوبي والسياري بمرو وسمع معنا الكثير ، وكان يصوم الدهر ويختم القرآن في كل يومين . وتوفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة . دخلت عليه يوم وفاته باكرا فبكى كثيرا وقال : استودعك الله أيها الحاكم فإني راحل . وأبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان المذكر الرازي ، من أهل الري ، كان مليحا ظريفا ، صحب يوسف بن الحسين الرازي ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : أبو بكر الرازي المذكر وكان قد جمع من كلام التصوف وأكثر ، ورد نيسابور سنة أربعين وثلاث مئة ، والمشايخ متوافرون ، وهو محمود عند جماعتهم في التصوف ، وصحبة الفقراء ومجالستهم ، فعلقت في ذلك الوقت عنه حكايات المتصوفة ، ثم اجتمعنا ببخارى سنة خمس وخمسين وكتبت بخطي خمسة أجزاء من تلك الحكايات لبعض الصدور بها ، وقرأتها عليه بحضرته ، ثم إني دخلت الري سنة سبع وستين فصادفته بها وهو ينتسب إلى محمد بن أيوب ، فأخبرني عبد العزيز بن أبان أنه أملى عليهم محمد بن عبد الله بن محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس البجلي ، فقلت لعبد العزيز : لا تذكر هذا لأحد حتى التقي به ، فخلوت به ، وذكرته عنه ، فانزجر وترك ذلك النسب ، ولو سمع أهل الري بذلك لتولد منه ما يكرهه ، فإن محمد بن أيوب لم يعقب ولدا ذكرا قط ثم التقينا بنيسابور سنة سبعين وثلاث مئة ، وما كنت رأيته قبل ذلك يحدث بالمسانيد ، فحدث عن علي بن عبد العزيز وأقرانه والله تعالى يرحمنا وإياه وتوفي بنيسابور يوم الأحد الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وثلاث مئة . وأبو بكر محمد بن علي بن الحسن المذكر المؤدب ، من أهل نيسابور ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال : أبو بكر المذكر شيخ لحياني صالح ، كان يؤدب في سكة عيسى بن ماسرجس ، ويذكر في المسجد وغير موضع ، سمع أبا خليفة القاضي وبابويه ابن خالد وعبدان الأهوازي وغيرهم . كتبنا عنه قديما ، ثم عمر بعد ذلك ، وتوفي بعد الأربعين والثلاث مئة ، وقبل الخمسين بلا شك .